الجيش الإثيوبي يتقدم في إقليم تيغراي وسط مخاوف من تجدد الحرب
سيطر الجيش الفدرالي الإثيوبي، بالتعاون مع مقاتلين متحالفين معه، على بلدة ألاماتا في إقليم تيغراي، في أول تقدم ميداني كبير له منذ تجدد القتال مع فصائل مسلحة بالإقليم مؤخرا.
السيطرة على ألاماتا
جاءت السيطرة على ألاماتا بعد ساعات من إصابة مبنى تلفزيون تيغراي في ميكيلي (عاصمة الإقليم) بطائرة مسيّرة. ويعد التلفزيون المنبر الإعلامي الأبرز لسلطات الإقليم.
وأعلنت مجموعة "قوات سلام تيغراي"، المؤلفة من مقاتلين في الإقليم متحالفين مع الجيش، أنها سيطرت بالتعاون مع القوات الفدرالية على ألاماتا.
وقالت المجموعة إنه جرى "تحرير" البلدة الواقعة على بعد نحو 15 كيلومترا داخل حدود تيغراي، ونحو 190 كيلومترا جنوب ميكيلي. وتعد ألاماتا أول بلدة مهمة يسيطر عليها الجيش منذ تجدد القتال في الإقليم في 23 سبتمبر.
وأكدت سلطات بلدية محلية، عبر منصة فيسبوك، أن الجيش الفدرالي "سيطر على ألاماتا... بعد معارك عنيفة".
تحالف ضد الحكومة
وتزامنت التطورات مع إعلان سبع مجموعات معارضة للحكومة الفدرالية، من أقاليم عدة، تشكيل تحالف بهدف "الإطاحة" بحكومة أديس أبابا.
ويضم التحالف "جبهة تحرير شعب تيغراي"، وميليشيات "فانو" الأمهرية، و"جيش تحرير أورومو"، إلى جانب مجموعات أخرى.
وتعهد التحالف بالرد على هجمات القوات الفدرالية عبر "هجمات مضادة واسعة النطاق".
وفي تصريحات بثتها قناة الجيش الإثيوبي على يوتيوب الأحد، قال قائد الجيش المشير برهانو جولا إن بلاده تواجه قوات "منظمة ومتحالفة لخدمة مصالح قوى خارجية"، واتهم إريتريا والسودان ومصر بدعمها.
الرد على الاتهامات
أكدت القاهرة أن السياسة الخارجية المصرية "تقوم على مبادئ ثابتة، في مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى".
وأضافت المتحدث باسم الخارجية المصرية في رسالته أن "أي ادعاءات تشكك في التزام مصر بهذه المبادئ الراسخة هي والعدم سواء".
ونفى الجيش السوداني الاتهامات الإثيوبية، ووصفها بأنها "لا أساس لها من الصحة"، مشدا على أن "السودان ملتزم بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار".
وتتهم الخرطوم أديس أبابا بدعم قوات الدعم السريع، التي تخوض حربا مع الجيش السوداني منذ أبريل 2023. كما اتهمت السودان إثيوبيا مرارا بالسماح بتنفيذ "هجمات بطائرات مسيّرة انطلاقا من أراضيها بالتنسيق مع الإمارات"، وهي اتهامات تنفيها كل من أديس أبابا وأبوظبي.
توسع القتال ومخاوف من حصار جديد
توسع القتال بين الحكومة الإثيوبية و"جبهة تحرير شعب تيغراي" إلى إقليمي عفر وأمهرة، بعد سيطرة مقاتلي الجبهة على مطار ميكيلي ومطارين آخرين، وبلدة إريبتي في عفر، وتقدمهم نحو أفديرا. ويُقدّر عدد النازحين في عفر بنحو 150 ألف شخص، بينما يهدف الهجوم إلى قطع خطوط الإمداد القادمة من جيبوتي.
وتشهد مناطق في شمال إثيوبيا منذ الجمعة انقطاعا في الهاتف والإنترنت، وسط مخاوف من تكرار الحصار الذي فرضته الحكومة خلال الحرب بين عامي 2020 و2022، والتي أوقعت 600 ألف قتيل على الأقل، بحسب الاتحاد الإفريقي.
وتجدد القتال أواخر 2025 بعد اتفاق بريتوريا للسلام، فيما شنت الحكومة ضربات بطائرات مسيّرة على تيغراي وحشدت قواتها على الحدود. وتخشى إثيوبيا من اتساع المواجهة وانخراط إريتريا، بينما اتهمت منظمات حقوقية "جبهة تحرير شعب تيغراي" بالتجنيد القسري استعدادا لاستئناف القتال.
المصدر: "رويترز"
إقرأ المزيد
خبراء يتحدثون لـRT حول توقيت الاتهامات الإثيوبية لمصر والزج باسمها في حرب تيغراي
وصف خبراء مصريون اتهام رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية برهانو جولا لمصر بدعم جبهة تيغراي وفصائل مسلحة بأنه تصعيد لافت يرتبط بأبعاد داخلية وخارجية للأزمة الإثيوبية.
الإمارات تدين بشدة هجمات "جبهة تحرير شعب تيغراي" في إثيوبيا
أدانت الإمارات بشدة الهجمات الأخيرة التي شنتها "جبهة تحرير شعب تيغراي" ضد القوات الإثيوبية، وما رافقها من سيطرة على مطارات في إقليم تيغراي.
التعليقات