حلف مكة يبحث في كيفية الرد على الهجمات الإيرانية
عن اختلاف المصالح بين أنقرة والرياض وإسلام آباد، كتب فلاديمير سكوسيريف، في "نيزافيسيمايا غازيتا":
عُقد الاجتماع الأول لاتفاقية مكة بين تركيا والسعودية وباكستان في إسطنبول. وتنص الاتفاقية، الموقعة في 7 أغسطس/آب بمكة المكرمة، على أن أي هجوم على أحد أعضائها يُعد هجومًا على جميع الأعضاء.
وقد شارك في الاجتماع وزراء الخارجية والدفاع، بالإضافة إلى رؤساء الأركان.
وبحضور وزراء الخارجية، نُوقشت أيضًا سبل التعاون في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. لكن يبرز هنا تباين مصالح السياسة الخارجية في الدول الثلاث. فبالنسبة لتركيا، يُعد الحفاظ على الوصول إلى موارد النفط والموارد المالية السعودية أمرًا بالغ الأهمية. وأما الرياض، فكما كانت حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة في العالم العربي خلال القرن الماضي، لا تزال تربطها بها علاقات وثيقة.
وما يميز باكستان عن الدول الثلاث هو امتلاكها أسلحة نووية، كما أن جيشها يتمتع بخبرة قتالية واسعة. للوهلة الأولى، قد تبدو باكستان داعمًا عسكريًا قويًا لعضوي التكتل الآخرين، لكن الواقع يُخالف ذلك. فلا الرياض ولا أنقرة تريد الانجرار إلى مواجهة مع الهند، الخصم اللدود لباكستان. ومن دون هذه المواجهة، لا يمكنهما الاعتماد على القوة العسكرية الباكستانية.
وهكذا، فمن الواضح أن اجتماع إسطنبول لا يعني بالضرورة تشكيل جيش مشترك أو التزام الدول الثلاث بالدخول في حرب إلى جانب إحداها. الهدف الرئيس من الاجتماع الأول لأعضاء الاتفاق هو تحديد الإجراءات وأساليب التنسيق والهيكل الذي سيتم من خلاله تطبيق مبدأ "الهجوم على أحدها هجوم على الجميع" عمليًا.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات