دول الكاريبي وإفريقيا تطالب بريطانيا بالمساءلة والتعويضات عن تجارة الرق
تطالب مجموعة الكاريبي (كاريكوم) ودول إفريقية بتعويضات من بريطانيا عن تجارة الرق التي استمرت قرونا، حسبما ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء.
وسيجري وفد من لجنة تعويضات مجموعة الكاريبي (كاريكوم) محادثات هذا الأسبوع مع مسؤولين وسياسيين في بريطانيا بشأن معالجة الظلم التاريخي للعبودية والاستعمار، فضلا عن آثارهما الدائمة.
وستجرى زيارة لجنة الكاريبي في الفترة من 17 إلى 20 نوفمبر وتهدف إلى "تعزيز الشراكات الاستراتيجية والترويج لبرنامج مشترك للتثقيف العام والمشاركة في أجندة التعويضات"، حسبما جاء في إشعار إعلامي.
وتشير التقارير إلى أن الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجموعة الكاريبي تخطط لتقديم خطة تعويضات تتضمن "دعوات إلى اعتذار كامل ورسمي، وبرامج تعليمية، والتنازل عن الديون، والتعويض النقدي"، في حين يعمل الاتحاد الإفريقي على تطوير خطته الخاصة.
واكتسبت الدعوات إلى التعويضات زخما في جميع أنحاء العالم، وخاصة بين مجموعة الكاريبي، وهي مجموعة مكونة من 15 دولة عضو تشمل بربادوس وجامايكا، والاتحاد الإفريقي.
وفي المقابل، تزايدت أيضا ردود الفعل السلبية ضد التعويضات، وعارض العديد من الزعماء الأوروبيين حتى الحديث عنها، حيث زعم المعارضون أن الدول والمؤسسات اليوم لا ينبغي أن تتحمل المسؤولية عن الأخطاء التاريخية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قبيل قمة الكومنولث في ساموا العام الماضي، إنه يفضل التطلع إلى الأمام بدلا من الانخراط في "مناقشات طويلة للغاية لا نهاية لها حول التعويضات عن الماضي.
ومع ذلك، في ختام القمة، اتفق زعماء المجموعة التي تضم 56 دولة برئاسة الملك البريطاني تشارلز، على تضمين بيانهم الختامي أن الوقت قد حان لمناقشة هذه القضية.
جدير بالذكر أن استطلاعا للرأي أجري عام 2025 بتكليف من حملة الإصلاح، كشف عن وجود فجوات في المعرفة العامة حول دور بريطانيا في العبودية والاستعمار، حيث لم يكن 85% من المشاركين على علم بأن البلاد نقلت قسرا أكثر من 3 ملايين إفريقي إلى منطقة البحر الكاريبي.
وذكرت "رويترز" أن ما لا يقل عن 12.5 مليون إفريقي اختطفوا ونقلوا قسرا على متن سفن أوروبية، وبيعوا عبيدا بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر.
ويؤكد المدافعون عن حقوق الإنسان على ضرورة اتخاذ إجراءات لمواجهة هذه الموروثات العنصرية الراسخة.
المصدر: "رويترز"
إقرأ المزيد
"قضية العبودية" تعود للواجهة.. دول الكاريبي تطالب أوروبا بالتعويضات
طالب ديكون ميتشل رئيس وزراء غرينادا والرئيس المنتهية ولايته لمجموعة الكاريبي (الكاريكوم) أوروبا بالاعتذار و"تعويضات عن العبودية عبر الأطلسي لضمان عدم تكرار هذه الجريمة مرة أخرى".
الملك تشارلز تعليقا على تجارة العبيد: لا يمكن تغيير الماضي
قال الملك تشارلز الثالث خلال قمة دول الكومنولث في ساموا تعليقا على دعوات بعض المستعمرات البريطانية السابقة لمحاسبة لندن على دورها في تجارة العبيد، إن الماضي لا يمكن تغييره.
بعد جمع عائلته أكثر من 500 مليون يورو من تجارة الرقيق.. ملك هولندا يعتذر عن ممارسة بلاده للعبودية
تقدم ملك هولندا، فيليم ألكسندر، اليوم السبت، باعتذار رسمي تاريخي عن ممارسة بلاده العبودية خلال الحقبة الاستعمارية، وذلك بمناسبة مرور 150 عاما على إلغاء الرق في المستعمرات السابقة.
جامعة كامبريدج تقرّ باستفادتها من تجارة الرقيق
أقرت جامعة كامبردج البريطانية باستفادتها من عائدات تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي في خمسينات القرن التاسع عشر.
دول الكاريبي: اعتذار بريطانيا عن حقبة تجارة العبيد لا يكفي
اعتبرت دول الكاريبي أن على المؤسسات المالية البريطانية التي استفادت من الرق والعبودية، ألا تكتفي بالاعتذار عن دورها في تجارة الرقيق عبر الأطلسي، وأن تكفر عن خطاياها بشكل مناسب.
بنك إنجلترا يعلن البدء بإزالة صور محافظين سابقين مرتبطين بتجارة العبيد
أعلن بنك إنجلترا اليوم الخميس، أنه سيزيل لوحات وصور محافظين ومديرين سابقين للبنك كانوا مرتبطين بتجارة العبيد.
التعليقات