اكتشاف آلية خفية تحفّز نمو سرطان نادر وخطير
اكتشف باحثون في مركز علوم الصحة بجامعة تكساس A&M آلية خفية تحفز نمو أحد أكثر أنواع سرطان الكلى خطورة لدى الأطفال والشباب، وابتكروا طريقة لتعطيلها من جذورها.
وكشفت الدراسة، المنشورة في مجلة Nature Communications، أن الخلايا السرطانية تنشئ داخل نواتها "مراكز قطرية تشبه السوائل" شبيهة بمراكز العمل المشتركة في المدن، لكنها بدلا من تعزيز التعاون، تنشّط الجينات التي تغذّي الورم.
وتبين أن هذه المراكز تتكون عندما يُستغل الحمض النووي الريبي (RNA) — الذي يعمل عادة كناقل للمعلومات الوراثية — كأداة بناء لتجميع قطرات سائلة تعمل كمحاور لتكاثر الخلايا.
وأوضح الدكتور يون هوانغ، المعد الرئيسي للدراسة، أن "الحمض النووي الريبي ليس مجرد مرسال صامت كما كنا نعتقد، بل يشارك بفاعلية في بناء هذه المراكز داخل الخلية".

فحص دم جديد يكشف 50 نوعا من السرطان قبل ظهور الأعراض
وتركّز الدراسة على نوع نادر من السرطان يعرف باسم سرطان الخلايا الكلوية الانتقالي (tRCC)، وهو يصيب الأطفال واليافعين ولا توجد له علاجات فعالة حتى الآن.
وينشأ هذا السرطان نتيجة اندماج جينات TFE3، حيث تتبادل الكروموسومات أماكنها بشكل غير طبيعي، فتنتج بروتينات هجينة تحفّز انقسام الخلايا بلا توقف.
كما اكتشف الباحثون أن بروتينا يسمى PSPC1 يثبت القطرات السائلة ويزيد من قدرتها على تنشيط الجينات المسببة للورم.
تقنيات دقيقة تكشف آلية المرض
لرصد هذه العملية المعقدة، استخدم الفريق مجموعة من أدوات علم الأحياء الجزيئي المتقدمة، من بينها:
-
كريسبر (CRISPR) لتتبع البروتينات المندمجة داخل الخلايا السرطانية.
-
SLAM-seq لتحديد الجينات التي تنشط أثناء تكوّن القطرات.
-
CUT&Tag وRIP-seq لتحديد مواضع ارتباط البروتينات بالحمضين النووي والريبي.
وسمحت هذه التقنيات بتكوين أوضح صورة حتى الآن عن كيفية تجنيد بروتينات الاندماج لجزيئات الحمض النووي الريبي لبناء محركات نمو الورم.
ولم يكتف الباحثون بفهم آلية المرض، بل صمموا أداة جزيئية تعمل كمفتاح للتحكم في هذه المراكز.
وتستخدم الأداة أجساما نانوية ترتبط ببروتينات الاندماج، وتقوم — عند تنشيطها كيميائيا — بإذابة القطرات السائلة التي تغذي الورم.
وأظهرت التجارب أن هذه التقنية أوقفت نمو السرطان كليا في خلايا مختبرية وفي نماذج فئران مصابة بالمرض.
ويرى الباحثون أن النتائج لا تقتصر على سرطان الكلى الانتقالي، إذ يمكن تطبيق هذا النهج على أنواع أخرى من السرطان التي تحركها بروتينات اندماجية، خاصة لدى الأطفال.
المصدر: ميديكال إكسبريس
إقرأ المزيد
جيل الألفية معرض للسرطان أكثر من آبائه بسبب نمط الحياة الحديث
يشير العلماء إلى أن سبب المشكلات الصحية يعود إلى نمط الحياة غير الصحي، بما في ذلك تناول الوجبات السريعة، الإفراط في الكحول، قلة النوم، والتوتر المزمن.
اكتشاف قد يحدث ثورة في علاج السرطان.. "الدماغ الثاني" في جهازنا الهضمي يحفز نمو الأورام
حدد باحثون أستراليون مكونين في الجهاز العصبي يدفعان نمو الأورام في سرطانات الجهاز الهضمي، ما يفتح آفاقا علاجية واعدة باستخدام أدوية معتمدة مسبقا.
دراسة تحذر: تناول اللحوم المصنعة أسبوعيا يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي
حذّر باحثون من أن تناول النساء للحوم المصنعة بانتظام قد يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
"حقنة ذكية" تحقق نقلة نوعية في علاج سرطان الرأس والرقبة
أحدثت حقنة ذكية جديدة نقلة نوعية في علاج سرطان الرأس والرقبة، بعدما أظهرت قدرتها على إبطاء انتشار المرض وتقليص الأورام خلال فترة لا تتجاوز ستة أسابيع.
العلماء الروس مستعدون لبدء العلاج بلقاح روسي مضاد للسرطان
أعلن ألكسندر غينزبورغ، مدير مركز غاماليا الوطني لبحوث الأوبئة والأحياء الدقيقة، أن العلماء الروس مستعدون لبدء علاج المرضى بلقاح mRNA الروسي للسرطان خلال الأسابيع الستة المقبلة.
كيف سيعمل لقاح السرطان الروسي الجديد ومن المستفيد منه؟
انتهى الخبراء في مركز "غاماليا" الروسي لأبحاث الأوبئة والأحياء الدقيقة من تطوير لقاح جديد لعلاج السرطان، وأعلنوا جاهزيته للاستخدام السريري.
التعليقات