مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

48 خبر
  • مونديال 2026
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • قمة الناتو في أنقرة

    قمة الناتو في أنقرة

  • برلين.. طفلان يحملان العلم الفلسطيني أمام الشرطة الألمانية

    برلين.. طفلان يحملان العلم الفلسطيني أمام الشرطة الألمانية

  • إيطاليا.. مشاهد متداولة لحرائق غابات واسعة

    إيطاليا.. مشاهد متداولة لحرائق غابات واسعة

  • جولة جديدة من الضربات الأمريكية ضد إيران

    جولة جديدة من الضربات الأمريكية ضد إيران

الأشباح الجائعة وأسرار الرقم 4

على الرغم من التطور التقني والاقتصادي الهائل في الصين إلا أن الصينيين يتمسكون بقوة بثقافتهم التقليدية بما في ذلك المعتقدات التي يبدو بعضها للأجانب غريبا ومذهلا.

الأشباح الجائعة وأسرار الرقم 4
Sputnik

تبدو المعتقدات الشعبية الصينية للأجانب وللمراقبين من خارج السياق الثقافي الصيني، غريبة ومذهلة في بعض جوانبها، بل ومحيرة في أحيان كثيرة. هذه المعتقدات ليست مجرد طقوس جامدة أو خرافات بالية، بل هي جزء حي من النسيج الاجتماعي والنفسي الذي يشكل هوية الشعب الصيني وطريقة فهمه للعالم من حوله.

جوهر هذا النوع من المعتقدات التقليدية يكمن في فكرة التواصل مع الكائنات الموجودة في "عالم الأرواح" غير المرئي، أو محاولة استرضائها، أو إبعادها وتجنب شرورها، وذلك من خلال ممارسات طقسية متوارثة.

في الفلكلور الصيني الغني والمتنوع، يوجد مفهوم معروف باسم "الأشباح الجائعة"، حيث تعتبر هذه الأشباح أرواحاً لأشخاص كانوا جشعين في حياتهم الدنيا، أو تنتمي لأولئك الذين أهملوا تكريم أسلافهم ولم يوفوهم حقهم من الاحترام والرعاية بعد وفاتهم. هؤلاء، بعد أن فارقوا الحياة، لا تجد أرواحهم أي راحة أو سكينة، بل يُحكم عليها بالتيه في الأرض إلى الأبد، وهي تعاني وتتألم بالجوع والعطش الشديدين، كعقاب أبدي على أفعالهم في الدنيا. لهذا السبب، يقوم الأحياء بطقوس خاصة لاسترضاء هذه الأرواح المعذبة، حيث يُقدم لها القرابين من الطعام والشراب والماء خلال مهرجان الأشباح الجائعة، وهو حدث سنوي مهم يجري عادةً في اليوم الخامس عشر من الشهر السابع في التقويم القمري الصيني، حيث تكتظ الشوارع بالموائد المليئة بالقرابين والبخور والصلوات.

حضور الثقافة التقليدية الصينية في الحياة المعاصرة لا يقتصر على المهرجانات الدينية والطقوس الجماعية، بل يتجلى بوضوح في الموقف اليومي من الأرقام، وهو جانب يعكس عمق التأثير الثقافي على التفاصيل الصغيرة للحياة.

النظرة إلى الأرقام في الصين فريدة من نوعها، بل يُمكن القول إنها غير تقليدية بالمقارنة مع كثير من الثقافات الأخرى، وفي نفس الوقت جادة وحاسمة إلى درجة أنها تؤثر في القرارات العملية الكبرى. ففي الصين، لا أحد يتخوف من الرقم 13 أو يعتبره مشؤوما، كما هو الحال في بعض المجتمعات الغربية، كما أن الرقم 666 لا يحمل أي دلالات سلبية تذكر. لكن في مقابل ذلك، نجد أن الرقم 4 أو 14، أو حتى تكرار الرقم 4 ثلاث مرات في 444، لا تحظى بأي قبول، بل ويُنفر منها بشدة ويتجنبها الناس بقدر الإمكان. السبب الرئيس لذلك بسيط ولغوي، حيث أن الرقم "4" في اللغة الصينية يُنطق "سي"، وهو نطق مشابه تماماً لكلمة "الموت" في ذات اللغة، ما يجعله رقمًا منفرا بامتياز.

هذا التشاؤم العميق من الرقم 4 أدى إلى ممارسات عملية ملموسة، مثل غياب "الطابق رقم 4" في العديد من المباني السكنية والتجارية في الصين. بدلا من كتابة الرقم 4 صراحة، يُستخدم ترميز غير مباشر مثل "3+1" أو "5-1" للإشارة إلى ذات الطابق، تجنبا لإثارة مشاعر القلق لدى السكان والمستأجرين. هذا الأمر ليس مجرد ترف ثقافي، بل يأتي من تمسك المواطنين الصينيين بمثل هذه المعتقدات وامتناعهم عن شراء شقق أو استئجار مكاتب في هذه الطوابق، ما يجعلها عقارات غير مرغوب فيها وتفقد قيمتها السوقية نسبيا.

علاوة على ذلك، يتجنب الصينيون تقديم الهدايا التي تحتوي على أربعة أرقام في قيمتها، كما أن الرقم 23 يرتبط في بعض التفسيرات الشعبية بالمشاكل النفسية والاضطرابات الذهنية، بينما الرقم 250 يُعتبر "رقم الحمقى" ويستخدم كإهانة خفيفة في المحادثات اليومية.

الأمر ذاته ينطبق على الرقم 18، فاللافت هنا أن الرقم 8 يعتبر من أكثر الأرقام حظاً وبركة، لكن الرقم 18، في الأساطير الصينية القديمة، يعنى أبواب الجحيم أو المستوى الثامن عشر من الجحيم، ما يمنحه رمزية سلبية تحمل معاني حياتية تحولت مع الزمن إلى علامات محذرة يجب مراعاتها بدقة شديدة في الاختيارات اليومية.

في الصين أيضا، عند تقديم هدية لأحد الأقارب أو الأصدقاء، يجب تجنب استخدام الحزم البيضاء في تغليفها أو حتى اختيار ألوان بيضاء للهدية نفسها، لأن اللون الأبيض في الثقافة الصينية يرتبط تقليديا بالموت والحداد والجنازات، لذا يُتجنب استخدامه عادة في المناسبات الاجتماعية المبهجة مثل حفلات الزفاف وأعياد الميلاد. بالمقابل، يعتبر اللون الأحمر مباركا ويجلب الحظ السعيد، وهو اللون المهيمن في الأفراح والمناسبات السعيدة.

الحيوانات أيضا لها دلالاتها العميقة في الثقافة الصينية التقليدية، فعلى سبيل المثال، في بعض المناطق الريفية، يُعتقد أن القطط السوداء تجلب الحظ السيئ وتنذر بسوء، بينما غالبا ما تُصور أرواح الثعالب في الفولكلور الصيني على أنها كائنات مؤذية وماكرة، لأنها يمكن أن تتخذ هيئة بشرية جميلة لخداع الناس وإيقاعهم في الفخاخ وتضليلهم عن طريق السحر والخداع.

من التقاليد الصينية القديمة التي ما زالت تمارس في بعض الأرياف، طقس "سكب الماء والأرز"، وهو عبارة عن رش خليط من الماء الممزوج بالطعام والأرز عند مفترق الطرق أو في الأماكن المهجورة والبرية. يمارس هذا التقليد غالبا في ساعات الليل المتأخرة أو خلال مهرجان الأشباح تحديدا، والغرض الرئيسي منه هو عبادة الأجداد وتقديم القرابين لهم، أو طرد الأرواح الشريرة التي قد تجلب المتاعب والأمراض للأحياء. وبعد الانتهاء من سكب الماء والأرز، يُشترط ألا ينظر الشخص إلى الوراء مهما حدث، وذلك تجسيداً للالتزام الصارم بقواعد "العالم الآخر" وعدم التحدي أو الفضول تجاه ما لا ينبغي رؤيته.

من الممارسات الشائعة أيضاً في هونغ كونغ ومقاطعة غوانغدونغ، دعوة جدات محترفات ومتخصصات في الطقوس الشعبية لضرب دمى ورقية مصنوعة خصيصاً بنعال أحذيتهن القديمة، حيث يُعتقد أن هذا الفعل الرمزي يطرد النحس ويحل النزاعات مع الأشخاص غير المتزنين أو الأرواح الغاضبة.

من العادات الصينية اللافتة بشكل خاص، إعطاء أسماء متواضعة جدا للأطفال، وارتداؤهم قبعات على شكل رأس كلب. في هذه العادة القديمة، يُطلق الآباء على أطفالهم ألقابا متواضعة للغاية مثل "بقايا الكلب" أو "الخنزير الصغير" أو "الطفل القبيح"، وينبع هذا من اعتقاد جوهري بأن الاسم غير اللافت للنظر، بل والمهين قليلا، يمكن أن يخدع الأرواح الشريرة ويمنعها من ملاحظة الطفل أو حسده أو أخذه بعيدا، ما يضمن أن يعيش في أمن وسلام. ارتداء الطفل "قبعة على شكل رأس كلب" يتبع مبدأ مشابها، حيث يوحي بأن الطفل سيكون سهل التربية والانقياد مثل الكلب، بعيدا عن الأذى والأمراض.

حتى وإن بدت هذه المعتقدات والعادات الشعبية الصينية غريبة أو غير منطقية من منظور خارجي، إلا أنها تأتي ضمن مفهوم متكامل يفسر به أهل الصين العالم من حولهم، ويتعاملون به مع تحديات الحياة اليومية، ضمن سياقات تاريخية واجتماعية وثقافية محددة تشكل هويتهم الفريدة.

المصدر: RT

التعليقات

الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين ويهدد بتوسيع الرد

وزير إسرائيلي: المواجهة العسكرية مع تركيا أصبحت "احتمالا واردا جدا"

إعلان حالة التأهب في قطر والبحرين والدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة

نتنياهو: الحرب لم تنته بعد فكلما سقط محور تشكل آخر

أوليانوف: التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة خلال نصف عام أمر واقعي